السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

106

شرح كتاب القبسات

أحدهما : أن يكون المضافان معا موجودين في العين ، أو معتبرين بحسب الوجود العيني ، كالابوّة والبنوّة وأشباه ذلك . والثاني : أن يكونا في العقل ، مثل التقدّم والتأخّر ، فانّ المتقدّم لا يكون في الوجود العيني مع المتأخّر ، الّا أنّ العقل لا يمكنه « 1 » أن يفرض « 2 » لأحدهما وجودا دون الآخر ، فهما مضافان لا ينفكّ أحدهما من الآخر الّا أنّ عدم الانفكاك هو في العقل لا في الخارج . أو نقول في الخارج ، وذلك بأن يقال : انّ فيما لا يزال تصدق القبلية السرمدية والمعية السرمدية عليه ، نظرا إلى الثابتات الصرفة من العقول المقدّسة باعتبار تخلّل العدم السابق بينهما وعدمه ، وكذلك القبلية الدهرية والمعية الدهرية ، نظرا إلى المتغيّرات / 2 BP / باعتبارين . فلا يلزم من ذلك الامتداد في السرمد والدهر بأن يقال : انّ له تعالى في الأزل قبلية سرمدية فيما لا يزال معية سرمدية بالنظر إلى الثابتات ، فيلزم الامتداد في السرمد ؛ وقس عليه أمر لزوم الامتداد في الدهر ، نظرا إلى المتغيّرات ، حيث تكون في جهة الأزل له قبلية سرمدية ودهرية ، وفيما لا يزال معية سرمدية ودهرية ، فيلزم في السرمد والدهر حدّان ، هذا خلف . ووجه الدفع ظاهر بما قرّرنا [ ه ] ، فتدبّر فانّه يليق بالتدبّر ! [ 7 / 17 ] قال : ويسمّى السرمد . . . أقول : انّما كان السرمد محيطا بالدهر ؛ لأنّ احتمال سبق العدم الصريح ممكن في الدهر وممتنع في السرمد ، فيكون الوجود السرمدي ثابتا بالفعل مع عدم الحوادث الدهرية ، ومع وجودها فيكون لا محالة أوسع من الوجودات الدهرية ، والدوام السرمدي وثباته أدوم وأوسع من الدوام الدهري وثباته ، ولأنّ الوجود السرمدي علّة فاعلة للوجودات الدهرية فيكون محيطا بها بالضرورة ، ولأنّ الوجود الثابت السرمدي علّة جاعلة للثابتات الدهرية

--> ( 1 ) - كذا . ( 2 ) - ب : يعرض .